عطشانة لحبك سيدي أكنتِ بحاجة إلى هذا الجفاء والصد والهجران كي تدركي معنى القرب من الله ؟؟
الجنة أمنية عمري, لذا لن يمنعني عجزي على أن أضع جبيني على الأرض سجودا لمن وهبني الحياة , أبثه أحزاني فهو أعلم بها مني وأستمد منه القوة ,فلطالما اكتويت بنار البعد مرات ومرات وتذوقت الحرمان , وأي حرمان أكبر من أن أحرم من القرب منك ربي ؟؟؟
بيد مرتجفة تحسست عجزي على أن أقف بين يديك ,تاقت روحي لذالك مولاي وسيدي , هذا القلب راكع وساجد ولعه بالصلاة و الحياة بالقرب منك لايتوقف , يطلب طوق النجاة , يتمنى أن يظل في محراب العبودية كي يتحرر مني ومن هواي , ربي همسي موجع وفؤادي مكلوم وأرتجي عندك الثواب والجزاء أبغي رضاك فلا تحرمني , واحة العمر القصير اشتاقت إلى الندى ,إلى الكلام الرباني تستنير به وتتقي به عواصف الجهل والبعد عن الله , وروحي باتت سقيمة من قلة زادي ,هواجس عدة تنتابني هل يقبلني الرب الرحيم ؟؟
أستعرض كل آيات الرحمة والمغفرة وأحاديث النبي المختار , ترفرف روحي عاليا , تتحرر تتوق أن تظل في الملأ الأعلى وأن لا تعود , يقفز من مكان ما فرح كبير:
تريدين المزيد !!؟؟
- كتاب الله أمامك , وكونه الزاخر بالآيات سيغمر فؤادك سكينة وأملا ورجاء , القافلة هناك مازالت سائرة إلى الله منذ خلق الله آدم إلى آخر الدنيا , وهم عند الله سيجتمعون هل تعلمين ماهو الجزاء ؟؟
سيكشف المولى عز وجل عن وجهه الكريم , وستخفق الأرواح والقلوب بفرح لم تعرفه البشرية خلال حياتها الدنيوية الله ,ما أروعه من جزاء , سأنسى سنين الحرمان وكأنها حلم وانتهى , وسيتدفق نبع الحب الصافي من كل شراييني , من قلبي وفؤادي وروحي الطليقة , صوت خفي يهمس ما ظنك بالله رب العالمين حينما يبتلي مؤمنا ؟؟....
ظني به رب رحيم حنان منان , مامنع إلا ليعطي , هو أرحم بنا من أمهاتنا , الحرمان الحقيقي هو البعد عن الله, ذاك موت الأرواح في الأبدان , وذاك هو الشقاء الأبدي , فبقدر قربك منه بقدر سعادتك , فليهنأ القلب
والروح معا بالنهل من كتاب رب العالمين , ومن نفحات الشهر الفضيل, ولتختفي
حسنية تدركيت
.
.
الجمعة, 30 نوفمبر, 2007
إلى غير رجعة أوهام وأحزان
..........
<<الصفحة الرئيسية
.
.









